ابراهيم السيف

106

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وإنما يترك ذلك ترفعا واحتسابا عند اللّه . هذه هي سيرة فقيدنا الّذي تألق في سماء هذه المملكة حتّى صار من أبرز رجالها وعلمائها على مدى تاريخها الطويل إلخ . ورثاه الشّيخ صالح بن سليمان بن سحمان بقصيدة عنوانها : طمى بالورى فدح « 1 » . طمى بالورى فدح ملا البرّ والبحرا « 2 » * بموت عظيم القدر من سكن القبرا فقيد الورى بدر الدّجى منبع الهدى * كريم السجايا من سمى وعلا البدرا شقيق الندى عين الوجود جميعه * عليم حليم ألمعي سمى فخرا غدى قدوة للعالمين بعلمه * ونال منالا كاد ينتعل الشعرا فللّه من حبر سمى بفعاله * وللّه من حلم ثوى في الثرى مترا برابع عشرين توفاه ربه * بشهر عظيم القدر أكرم به شهرا فيا معشر الأخوان صبرا فإنما * مصيبة خير العالمين هي الكبرى وما هذه الدنيا بدار إقامة * مسترحل عنها أجمعون إلى الأخرى فنسأل مولانا الثبات على الهدى * وأن يتوفانا على الملة الغرا ويا علماء المسلمين فأخلصوا * سريرتكم عند الّذي يعلم السّرا وكونوا جميعا اخوة وتعاضدوا * على الدين والتقوى ولا تؤثروا الضرّا وهذا المليك الفيصل الشهم سيفكم * وناصركم سرا وناصركم جهرا فمدوا يدا من خالص القلب دعوة * بأن يبق للإسلام ينصره نصرا

--> ( 1 ) وهي على البحر الطويل . ( 2 ) طمى : أي علا وطال . وفدح : إثقال الأمر والحمل .